السيد علي الطباطبائي
51
رياض المسائل
إجمال ، وأما معه كما فيما نحن فيه فلا . فإذا الوجوب أظهر وفاقا للمبسوط والخلاف وابن حمزة ( 1 ) ، وعليه من المتأخرين جماعة ، وظاهر الأدلة اعتبار الطهارة عن الحدث والخبث مطلقا ، وكونها شرطا في الخطبتين ، بل الصلاة أيضا كما مضى . ( وفي جواز إيقاعهما ) أي : الخطبتين خاصة ( قبل الزوال روايتان أشهرهما الجواز ) ففي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل - عليه السلام - : يا محمد - صلى الله عليه وآله - ، قد زالت الشمس فأنزل فصل ( 2 ) . وعليه جماعة من القدماء ، ومنهم : الشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الاجماع ( 3 ) . وهو حجة أخرى بعد الرواية ، مضافا إلى النصوص الموقتة لصلاة الجمعة أو الظهر يومها بأول الزوال ، وهي كثيرة . وتأويل الصلاة بها وما في حكها ، أعني : الخطبة لكونها بدلا من الركعتين خلاف الظاهر ، كتأويل الخطبة في الرواية بالتأهب لها كما عن التذكرة ( 4 ) . وتأويل الظل الأول بأول الفئ ، كما في المنتهى ( 5 ) ، وتأويله بما قبل المثل من الفئ ، والزوال بالزوال عن المثل كما في المختلف ( 6 ) ، مع أن الأخير يستلزم إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده ، إلا أن يؤول الزوال بالقريب منه . والرواية
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 . والخلاف : كتاب الصلاة م 386 كتاب الجمعة ج 1 ص 618 ، والوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة الجمعة ص 103 ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ج 5 ص 18 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 390 في صلاة الجمعة ج 1 ص 621 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 151 س 17 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 325 س 18 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في يوم الجمعة في الخطبة وأحكامها ج 1 ص 104 س 26 .